اضغط على الصورة لتكبيرها
من هو ذو القرنين هو السؤال الأبدي الذي سيظل يُطرح دائما، لعدم وجود أدلة قاطعة حول هويته. والخيارات المتاحة أمامنا تجعلنا نكون حياديين حولها عوض الانحياز لأي منها.
الرأي الأول يقول إنه الاسكندر المقدوني الأكبر. فما ورد في سيرة الاسكندر في مختلف مصادرها يفيد بأنه بنى بوابة حديدية ليغلق ممرا بين جبلين في سلسلة القوقاز كانت تتخذه بعض القبائل العدائية منفذا للإغارة على القبائل المجاورة. لكن الاعتراضات القائمة هي أن الاسكندر في نفس القصص لم يكن موحدا لله عز وجل، بل وثنيا يعبد عدة آلهة، بالإضافة إلى كونه شخصا غير تقي وغير قويم في سلوكاته. وهذا ما يتعارض مع وصف القرآن لذي القرنين بتوحيد الله تعالى والصلاح.
المشكلة هنا هي أن سيرة الاسكندر الأكبر خليط بين الحقيقة والأسطورة، فيستحيل التيقن من كافة المعلومات حوله، لأنه كما ذكرنا سابقا، معظم المصادر المعتمدة لم تُكتب في زمن الاسكندر، وإنما بعد مرور قرون عدة، والمخطوطات الأقدم التي تعود لفترته لا يوجد منها سوى أجزاء بسيطة.
فربما يكون الاسكندر الأكبر هو ذو القرنين وربما لا، بل وحتى من الممكن أن تكون قصته مع يأجوج ومأجوج منسوبة له خطأ أو لغاية ما.
الرأي الثاني يقول إنه الملك قورش الكبير، ملك بلاد فارس الذي كانت له فتوحات عظيمة شرقا وغربا. وهو شخصية توراتية أيضا تحت مسمى لوقرانائيم. فقد ذكرته التوراة في أكثر من سفر مثل عزرا ودانيال وإشعياء ووصفته براعي الرب ومسيح الرب. وهذا الرأي كما ذكرنا سابقا استقر عليه الفقيه مولانا أبو الكلام أزاد.
الاعتراض على قورش قائم بسبب الأسطوانة الشهيرة المنسوبة إليه والمكتوبة بالخط المسماري، هي اليوم بحوزة المتحف البريطاني بلندن. في هذه الأسطوانة يمجد قورش آلهة وثنية مثل بعل ومردوك ويمدحها لمباركته فتح بابل وانتصاره على ملكها نبو نيد.
الرأي الثالث يطرح اسم الصعب بن ذي مرائد أحد ملوك حمير التببابعة باليمن كهوية لذي القرنين. الأدلة التي يستند عليها في طرحه هذا هو أولا كون الاسم يحتوي على لفظة "ذي"، وهي بجانب لفظة "ذو" لم يستخدمهما أحد غير اليمنيين في تسمية الأشخاص والأماكن. وثانيا، كون أهل اليمن اشتهرو قديما باستخدام النحاس والرصاص في بناء السدود مثل سد مأرب. وهذا الرأي قال به الصحابي الجليل ابن عباس وكذلك تقي الدين المقريزي الشيخ الكبير.
قال أيضا بعض المفسرين والفقهاء إن ذي القرنين هو ملك من حمير، لكنهم ذكروا أسماء مختلفة غير الصعب بن ذي مرائد، مثل الصعب بن مالك.
هناك من ربط أيضا ذا القرنين بالملك الأكادي نيرام سين، الذي أسس مملكة عظيمة واشتهر بحروبه الضارية خاصة تلك التي خاضها في جبال زاكروس ضد القبائل البربرية. ويظهر في نحت صخري وهو واقف على جثث أعدائه الذين قضى عليهم يرتدي خوذة عليها قرنان.
وهناك من رأى أن أخناتون الملك الفرعوني هو ذو القرنين، مثل الباحث السعودي حمدي بن حمزة أبو زيد الذي ألف كتابا شيقا ومفصلا حول الموضوع عنونه: فك أسرار ذي القرنين ويأجوج ومأجوج.
هناك أيضا تفسيرات أخرى مختلفة لسنا بحاجة للتطرق إليها لأنها تظل ضعيفة وغريبة.
وهكذا، لا يمكننا القطع بهوية ذي القرنين، فهي ستظل جدلية على الدوام. لكن أقوى الاحتمالات هي الثلاث الأوائل التي ذكرناها قبل قليل: الاسكندر الأكبر، قورش، و الصعب بن ذي مرائد. والله تعالى أعلم.
الرأي الأول يقول إنه الاسكندر المقدوني الأكبر. فما ورد في سيرة الاسكندر في مختلف مصادرها يفيد بأنه بنى بوابة حديدية ليغلق ممرا بين جبلين في سلسلة القوقاز كانت تتخذه بعض القبائل العدائية منفذا للإغارة على القبائل المجاورة. لكن الاعتراضات القائمة هي أن الاسكندر في نفس القصص لم يكن موحدا لله عز وجل، بل وثنيا يعبد عدة آلهة، بالإضافة إلى كونه شخصا غير تقي وغير قويم في سلوكاته. وهذا ما يتعارض مع وصف القرآن لذي القرنين بتوحيد الله تعالى والصلاح.
المشكلة هنا هي أن سيرة الاسكندر الأكبر خليط بين الحقيقة والأسطورة، فيستحيل التيقن من كافة المعلومات حوله، لأنه كما ذكرنا سابقا، معظم المصادر المعتمدة لم تُكتب في زمن الاسكندر، وإنما بعد مرور قرون عدة، والمخطوطات الأقدم التي تعود لفترته لا يوجد منها سوى أجزاء بسيطة.
فربما يكون الاسكندر الأكبر هو ذو القرنين وربما لا، بل وحتى من الممكن أن تكون قصته مع يأجوج ومأجوج منسوبة له خطأ أو لغاية ما.
الرأي الثاني يقول إنه الملك قورش الكبير، ملك بلاد فارس الذي كانت له فتوحات عظيمة شرقا وغربا. وهو شخصية توراتية أيضا تحت مسمى لوقرانائيم. فقد ذكرته التوراة في أكثر من سفر مثل عزرا ودانيال وإشعياء ووصفته براعي الرب ومسيح الرب. وهذا الرأي كما ذكرنا سابقا استقر عليه الفقيه مولانا أبو الكلام أزاد.
الاعتراض على قورش قائم بسبب الأسطوانة الشهيرة المنسوبة إليه والمكتوبة بالخط المسماري، هي اليوم بحوزة المتحف البريطاني بلندن. في هذه الأسطوانة يمجد قورش آلهة وثنية مثل بعل ومردوك ويمدحها لمباركته فتح بابل وانتصاره على ملكها نبو نيد.
الرأي الثالث يطرح اسم الصعب بن ذي مرائد أحد ملوك حمير التببابعة باليمن كهوية لذي القرنين. الأدلة التي يستند عليها في طرحه هذا هو أولا كون الاسم يحتوي على لفظة "ذي"، وهي بجانب لفظة "ذو" لم يستخدمهما أحد غير اليمنيين في تسمية الأشخاص والأماكن. وثانيا، كون أهل اليمن اشتهرو قديما باستخدام النحاس والرصاص في بناء السدود مثل سد مأرب. وهذا الرأي قال به الصحابي الجليل ابن عباس وكذلك تقي الدين المقريزي الشيخ الكبير.
قال أيضا بعض المفسرين والفقهاء إن ذي القرنين هو ملك من حمير، لكنهم ذكروا أسماء مختلفة غير الصعب بن ذي مرائد، مثل الصعب بن مالك.
هناك من ربط أيضا ذا القرنين بالملك الأكادي نيرام سين، الذي أسس مملكة عظيمة واشتهر بحروبه الضارية خاصة تلك التي خاضها في جبال زاكروس ضد القبائل البربرية. ويظهر في نحت صخري وهو واقف على جثث أعدائه الذين قضى عليهم يرتدي خوذة عليها قرنان.
وهناك من رأى أن أخناتون الملك الفرعوني هو ذو القرنين، مثل الباحث السعودي حمدي بن حمزة أبو زيد الذي ألف كتابا شيقا ومفصلا حول الموضوع عنونه: فك أسرار ذي القرنين ويأجوج ومأجوج.
هناك أيضا تفسيرات أخرى مختلفة لسنا بحاجة للتطرق إليها لأنها تظل ضعيفة وغريبة.
وهكذا، لا يمكننا القطع بهوية ذي القرنين، فهي ستظل جدلية على الدوام. لكن أقوى الاحتمالات هي الثلاث الأوائل التي ذكرناها قبل قليل: الاسكندر الأكبر، قورش، و الصعب بن ذي مرائد. والله تعالى أعلم.






3 comments:
تشكر على جهودك.:http://quraanism.blogspot.com/2017/09/blog-post_96.html
You mentioned that loqranayim appears in Ezra, Daniel, and Isaiah. But I can’t seem to find a single article that discusses it, and even ChatGPT told me that the word doesn’t exist in the Tanakh/Hebrew Bible or Jewish scriptures. Can you actually prove that the information you gave is valid
In the Hebrew and historical context associated with him (specifically Cyrus the Great), "Dhul-Qarnayn" is referred to as "Ba'al Ha-Karnayim" (Hebrew: בעל הקרניים or בעל הקרנים), which literally means "The Owner of the Two Horns."
Additional Details:
* Ba'al (בעל): Means owner or possessor of.
* Karnayim (קרניים): Means two horns.
* In Jewish tradition, as seen in the Vision of Daniel, this name symbolizes the Persian King "Cyrus," who was described as a ram with two horns.
* Dhul-Qarnayn is also linked to "Gog and Magog" (Hebrew: גּוֹג וּמָגּוֹג — Gog u-Magog).
The phrase "Dhul-Qarnayn" is translated into English as follows:
* Transliteration: Dhul-Qarnayn (commonly used when referring to the Quranic figure).
* Linguistic Meaning: The Two-Horned One or He of the Two Horns.
* As for the Hebrew term (בעל הקרניים) mentioned earlier, it is translated into English as: The Owner of the Two Horns.
Yes, the reference to this can be found in the Book of Daniel (Chapter 8) of the Bible.
In this chapter, the Prophet Daniel sees a vision of animals symbolizing kingdoms, including a ram with two horns:
1. The Text: "The ram which you saw having the two horns represents the kings of Media and Persia" (Daniel 8:20).
2. The Description: The ram in the vision is described as having two high horns, one higher than the other, and it was charging westward, northward, and southward.
3. Historical Interpretation: Many historians and scholars link this ram (representing the Medo-Persian Empire) to King Cyrus the Great, who united the two kingdoms. He is the figure many believe to be "Dhul-Qarnayn" mentioned in the Quran.
4. The Hebrew Term: In the original Hebrew text of this passage, the phrase "בַּעַל הַקְּרָנָיִם" (Ba'al Ha-Karnayim) is used to describe this ram, which is the exact translation of "Dhul-Qarnayn".
The same chapter also mentions a "male goat" with a single horn that breaks the two horns of the ram, which is interpreted as representing the King of Greece (Alexander the Great).
Feel free to ask any further questions!
إضغط هنا لإضافة تعليق
إرسال تعليق
Blogger Widgets