يأجوج ومأجوج في القرآن الكريم

 
اضغط على الصور لتكبيرها


ذكر القرآن الكريم يأجوج ومأجوج في موضعين اثنين كما هو معروف، أولهما في سورة الكهف من الآية 83 إلى الآية 99، وذلك في قصة ذي القرنين.

تخبرنا الآيات أن ذا القرنين حينما وصل في رحلته إلى مكان ما بين سدّين اثنين، وهما جبلان، التقى بقوم لم يفهموا لغته. وحينما حُلّت هذه المشكلة وتمكن من التواصل معهم أخبروه عن يأجوج ومأجوج، القوم المفسدين الذين يغيرون عليهم ويفسدون في الأرض. وطلبوا منه أن يبني سدا ليصدّهم عنهم، فأجابهم أنه سيبني ردما وسيحتاج إلى مساعدتهم في القيام ذلك.

بعد الانتهاء من بناء الردم كما هو موضح في الآيات الكريمة، قال ذو القرنين إن هذا الردم لن يصد يأجوج ومأجوج إلى الأبد، بل سيأتي زمن سينهار فيه، وذلك الزمن هو في مشيئة الله سبحانه تعالى.

تعكس الآيات الكريمة شخصية ذي القرنين الربانية، الرجل المؤمن بالله تعالى والشاكر لنعمه. فقد رفض أن يدفعوا له مقابل البناء لأن ما أنعم به الله عليه خير من المال. كما أنه لم يتباهى أمامهم ببناء الردم وتخليصهم من يأجوج ومأجوج، بل قال لهم إن ذاك هو رحمة من الله تعالى بهم.

الموضع الثاني الذي ذكر فيه القرآن الكريم يأجوج ومأجوج كان في سورة الأنبياء في الآيات من 95 إلى 97.

في هذا الموضع نفهم أن الله تعالى حرّم على إحدى القرى (أو أي قرية بصفة عامة) العودة إلى سابق عهدها من عمارة وبنيان وغيرهما بعد أن حلّ بها الهلاك، وأن ذلك قائم إلى حين خروج يأجوج ومأجوج.

ملخص: يأجوج ومأجوج في المصادر المسيحية الشرقية

اضغط على الصور لتكبيرها


بالإضافة إلى المصادر التي ذكرناها في هذا المحور والتي تناولت قصة يأجوج ومأجوج والاسكندر ذو القرنين، هناك مصادر أخرى كثيرة في التراث الفارسي والقبطي والأرميني والجورجي والاغريقي وغيرها سارت على نفس النهج. لكن السمة المشتركة هي تأثرها بملحمة الاسكندر أو أسطورة الاسكندر وكذلك نسخة ميثوديوس المزيف. دعنا الآن ننظر إلى خلاصة لكل ما سبق قبل انتقالنا للمحور الموالي إن شاء الله.

من هم: يأجوج ومأجوج من ذرية يافث ابن نوح الذين استقروا بالقسم الشمال للأرض. ارتبطوا بعدة أقوام السكوثيون، الهون، الخزر الترك المغول. السمة المشتركة بينهم هي كونهم فرسان امتطوا الخيول واستطاعوا أن يجتاحوا ويغزوا مناطق شاسعة تابعة لممالك وإمبراطوريات عظمى.

أوصافهم: هذه الأوصاف ليست مقتبسة من الكتاب المقدس، بل من المصادر التي مررنا عليها، في التراث السرياني، هم شعب بربري يركب الخيول، همجي وعدو للجنس البشري. قبيحو الشكل والهيئة، قذرون وكريهون. لا يُعتبرون بشرا طبيعيين لأنهم عمالقة وجبارون. عددهم لا يحصى مثل سحابات من الحشرات. يمارسون السحر والشعوذة وطقوس أكل البشر. يأكلون جثث كل شيء ميت والطعام القذر، يشربون دم الحيوانات والبشر. الإرهاب والإفساد الذي كانوا يتسببون به في الأراضي المجاورة جعل الاسكندر يغلق عليهم المنفذ الوحيد الذي كانوا يتخذونه لهذا الغرض.

في أسطورة الاسكندر، هم قبائل تمتطي الخيول، زرق العيون ذوو شعر أحمر. يلبسون جلود الحيوانات، يأكلون للحم النيئ لأي مخلوق يموت، يشربون دم البشر والحيوانات. يتمتعون بالخفة والرشاقة، عرباتهم وسيوفهم ورماحهم لها بريق مخيف مثل وميض البرق. كل خيّال لديه ثلاثة أحصنة في نفس الوقت. أصواتهم أفظع من أصوات الأسود. بجانب كل مائة جندي منهم توجد كتيبة من مائة ألف شيطان، وهم يمتلكون هذه القوة لأنهم سحرة ويمارسون طقوس الشعوذة. نسائهم يحاربن أفضل من الرجال.

في قصيدة الاسكندر، هم شعب متمرس في ركوب الخيول، شكلهم قبيح وفظيع، قاماتهم مختلفة من ست إلى سبع أذرع، أنوفهم مسطحة، يستحمون ويغسلون رؤوسهم في الدم، يأكلون لحم البشر والحيوانات، ويشربون الدماء. يلبسون جلود الحيوانات، يحملون أسلحة حادة. أشرار، بغيضون، متجبرون. أشد قوة في القتال وأكثر الأمم حربا.

موقعهم الجغرافي: إجمالا، جميع المصادر تقريبا اتفقت على أن يأجوج ومأجوج شعوب متواجدة جهة الشمال خلف سلسلة القوقاز العظيمة. ولكن مكان السد الذي أقامه الاسكندر لصدهم غير معروف على وجه الدقة، فهناك موقعين اثنين هم أقوى مكانين، الأول هو بوابات قزوين The Caspian Gates في دربند، والثاني معبر داريال The Darial Pass على الحدود الروسية الجورجية. ولكن الكثير من الجغرافيين والمؤرخين والباحثين يرجحون أن يكون معبر داريال هو مكان السد الصحيح مستشهدين بمصادر مختلفة.

يأجوج ومأجوج في نبوءات نهاية العالم القبطية

اضغط على الصورة لتكبيرها



انتشر هذا النوع من الكتابات خلال فترة المسيحيين الأقباط في مصر في أواسط القرن السابع ميلادي. يُرجح أن أقدم نبوءة هي للأب شنودة رئيس الدير الأبيض في صعيد مصر وتعود لسنة 451 ميلادية، ولكنها لم تُكتب في تلك الفترة، بل يبدو أنها انتقلت شفاهية إلى حين تدوينها نهاية القرن السابع ميلادي.

هذا النوع من النبوءات يعتمد على ربط النصوص الإنجيلية والتراثية بالوضعيات والظروف السياسية والاجتماعية التي عايشها الكتاب، وعلى وجه الخصوص بسبب الفتوحات الإسلامية وكذلك بناء مسجد قبة الصخر في القدس.

اعتبرت النبوءة أن هذا المعبد الإسلامي هو بمثابة تمهيد لخروج عدو المسيح وقُرب نهاية العالم. ووصفت المسلمين بالغزاة وكذلك الفارسيين كعلامة من علامات النهاية، لكنها لم تذكر يأجوج ومأجوج بالإسم.

هناك نبوءة أخرى تُنسب إلى الأب صموئيل من قلمون في الفيوم لها نسخة عربية عُثر عليها نهاية القرن الثامن ميلادي. ويعتقد أنها استلهمت المحتوى من نبوءات ميثوديوس المزيف.

أبدى صموئيل قلقه من تأثر المسيحيين بالممارسات الإسلامية وخوفه من ضياع اللغة القبطية في ظل انتشار اللغة العربية بالمجتمع المصري.

كتب صموئيل في نبوءته يقول إن ملوك روما وإثيوبيا بقيادة الملَك ميكائيل سوف يتمكنون من الثورة على المسلمين في مصر ويسترجعون الأسرى وبعد ذلك استعادة الديانة المسيحية في البلاد، ويصف العرب بأنهم شعب يأجوج ومأجوج، لكنه لا يربطهم بالإسكندر.

وهكذا هو حال النبوءات القبطية الأخرى المختلفة، فهي تعتبر العرب يأجوج ومأجوج لكن بدون ربطهم بشخصية الاسكندر.

يأجوج ومأجوج في ملحمة الاسكندر القبطية والإثيوبية

اضغط على الصورة لتكبيرها


ينظر إلى الاسكندر المقدوني في هذه المصادر على أنه الملك المخلّص. وهو ابن الكاهن والساحر نخت أنيبو أو نخت حورب Nectanebo ثالث وآخر ملك في الأسرة الثلاثون.

تحكي القصة المصرية أن نخت أنيبو تنكّر في صورة الإله الأقرن آمون ثم أغوى أم الاسكندر أوليمبيا Olympia فوُلد لهما الاسكندر الذي حمل لقب صاحب القرنين.

دُوّنت ملحمة الاسكندر القبطية باللهجة الصعيدية Sahidic في مخطوطة لم يتبقى منها سوى تسع أجزاء صغيرة، وتعود لسنة 640 ميلادية.

هذه الملحمة التي تصوّر الاسكندر على أنه نبي مسيحي لم تذكر أي شيء بخصوص سد يأجوج ومأجوج. ويُرجّح بعض المتخصصون أن هذا الجزء كان موجودا في النص الأصلي.

يُعتقد أن هذه الملحمة استمدت محتواها من ملحمة الاسكندر الإغريقية والتي بدورها استمدته من نبوءات ميثوديوس المزيف، خاصة فيما يتعلق برحلة الاسكندر قبل الوصول إلى مكان يأجوج ومأجوج.

هناك جزء واحد فقط من المخطوطة المصرية يتحدث عن نفس الرحلة ويذكر وصول الاسكندر إلى أرض الظلام، وهي المرحلة التي سبقت مرحلة بناء الحاجز.

يأجوج ومأجوج في نبوءة نهاية العالم السريانية لميثوديوس المزيف

اضغط على الصورة لتكبيرها


هذه النبوءة تنسب خطأ لرجل الكنيسة الأب ميثوديوس من القرن الرابع ميلادي، لكنها كُتبت خلال القرن السابع ميلادي ويرجح أن مؤلفها ناسك كان يقطن بسنجار شمال العراق.

اختلاف هذه النبوءة عن غيرها من المصادر السابقة هو ربطها ليأجوج ومأجوج بالعرب والمسلمين خاصة خلال فترة الفتوحات في منطقة بلاد ما بين النهرين.

تتحدث النبوءة عن أحداث ستقع عند نهاية الألفية السابعة، حيث تصف أن الأرض سترتجف من جيوش المسلمين الغاصبين، وسيختبئ الناس في الجبال والكهوف والقبور خوف على حياتهم.

بعد الكوارث العديدة التي سيتسببون بها على وجه الأرض سيرسل الله ملائكة من عنده ليقضي عليهم في مدينة يافا، ثم سيقضي الاسكندر عليهم نهائيا لتسود مشيئة الله.

المراجعات النقدية التي قام بها المتخصصون لهذه النبوءة أظهرت أن ميثوديوس المزيف اعتمد على الأحداث المذكورة في أسطورة الاسكندر وقصيدة الاسكندر وغيّر فيها بما يتناسب مع تصوره، ومثال ذلك إشارته إلى أن الاسكندر سيلتقي بيأجوج ومأجوج ليس في جهة الشمال وإنما في جهة الشرق، وأن الحاجز الذي سيبنيه عليهم الاسكندر سيتم بعد أن يصلي إلى الله فيجعل الجبلين يقتربان من بعضهما حتى تبقى مسافة صغيرة هي ستكون مكان السد.

يأجوج ومأجوج في قصيدة الاسكندر السريانية

اضغط على الصورة لتكبيرها


حسب الباحثين، فقد ألهمت أسطورة الاسكندر شخصا مسيحيا من شمال بلاد ما بين النهرين لتأليف قصيدة عنونها: قصيدة الملك التقي الاسكندر والبوابة التي شيدها لصد يأجوج ومأجوج. رجح المتخصصون الذين نقحوا القصيدة أن تعود للفترة بين 629 و636 ميلادية.

من سنة 627 و629 ميلادية ارتبط اسم الخزر، الواقعة أرضهم شمال جبال القوقاز، بيأجوج ومأجوج بعد أن اجتاحوا مناطق شاسعة في أرمينيا وشمال بلاد ما بين النهرين مخلفين دمارا هائلا ومجاعات، ولكن القصيدة لم تذكر اسم أي قوم أو بلاد محددين، بل ذكرت اسمي يأجوج ومأجوج فقط. 

القصيدة لها ثلاث نسخ، ولا واحدة منها تعتبر النسخة الأصلية، وهي تحكي نفس قصة أسطورة الاسكندر التي مررنا عليها للتو، لكن باختلاف بسيط في بعض التفاصيل.

حينما وصل الاسكندر إلى سلسلة جبال عظيمة، أخبره حكماء من السكان الأصليين للمنطقة بسلوكيات يأجوج ومأجوج الشنيعة وكذلك بمظهرهم الفظيع. وهم قوم يسكنون خلف تلك الجبال، ويغيرون على المنطقة من خلال انسلالهم من فج ضيق ملطخ بالدماء.

فقرر الاسكندر إغلاق الفج مؤمنا بالمهمة التي كلفه الله إياها، فطلب معونة اثني عشر ألف حداد خبير من مصر، فشرح لهم كيف يريد أن يتم البناء بعد أن قام بالقياسات والمعاينات الهندسية بنفسه. وقد استرسلت القصيدة أيضا في وصف أبعاد البوابة وشكلها بالتفصيل.

يأجوج ومأجوج في أسطورة الاسكندر السريانية


اضغط على الصورة لتكبيرها


ألفت أسطورة الاسكندر بواسطة كاتب مسيحي من بلاد ما بين النهرين في مدينة أميد او إديسا في الفترة بين سنتي 629 و630 ميلادية. جاء ذلك بعد انتصار الامبراطور هرقل على الساسانيين وهزيمة ملكهم كسرى الثاني.

يحكي هذا الأثر كيف وصل الاسكندر ابن فيليب المقدوني إلى أقاصي الأرض وكيف بنى بوابة حديدية ضخمة في وجه ريح الشمال لصد قبائل الهون The Huns، الذين استقروا في أراضي السكوثيين بالقرب من بحر قزوين، وذلك ليمنعهم من الإغارة على البلدان المجاورة وإفساد أراضيهم.

في منظورها البيزنطي تقدم الأسطورة شخصية الاسكندر في صورة الفاتح العظيم الذي يستكشف أسرار العالم ويصل إلى أقاصيه بداية من الفترة التي وافقت خروج موسى وبني إسرائيل من مصر هربا من الفرعون.

وتذكر القصة أيضا لأول مرة كيف أن الله جعل قرونا حديدية تنموا على رأس الاسكندر كرمز إلى فتوحاته العظيمة.

القصة باختصار تحكي مغادرة الاسكندر لمدينة الإسكندرية بعد أن زوده الملك بسبعة آلاف من الحدّادين والنحّاسين ليقضي شهورا طويلة في البحر والبر مارا بأقوام مختلفين. واستمر جهة الشمال مرورا بأرمينيا وصولا إلى بدايات جبال القوقاز حيث أقام معسكره.

على الجانب الآخر من الجبال تقع أرض يأجوج ومأجوج، وهناك ممر واحد ضيق بين الجبال يمكن قطعه فقط بامتطاء الخيول يصل بين الجانبين. طلب زعماء القبائل المحلية من الاسكندر أن يغلق الممر وحذروه من الممارسات البغيضة والشنيعة التي يقوم بها قوم يأجوج ومأجوج.

أمر الاسكندر حينها ثلاثة آلاف من الحدّادين ومثلهم من النحّاسين ببناء حاجز لصد تلك الأقوام، وقد وصفت القصة أبعاد وحجم الحاجز بالتفصيل. بعد الانتهاء من البناء نحت الاسكندر على البوابة الضخمة بعض الجمل.

احتوت الجمل على نبوءتين اثنتين تشيران إلى أن أمم يأجوج ومأجوج الـ 24 تحت قيادة ملوكها سوف تجتمع خلف البوابة حينما يشاء الله، فتُفتح لهم فينطلقون نحو الأمم المتحضرة ويحاربونهم حتى تغطي دماؤهم الأرض ويستعبدونهم.

تعتبر أسطورة الاسكندر السريانية النص الأقدم الذي ربط حبس يأجوج ومأجوج خلف البوابة بأحداث مستقبلية، واكتسبت هذه الأهمية ضمن الكتابات السريانية التي تعنى بالنبوءات المستقبلية بداية من القرن السابع ميلادي.

يأجوج ومأجوج في ملحمة / رومانسية الاسكندر

اضغط على الصورة لتكبيرها


هذه الملحمة اليونانية التي تُنسب إلى المؤرخ اليوناني القديم كاليستيناس Callisthenes الذي التحق بحملة الاسكندر الآسيوية كمؤرخ، لا تُؤخذ في الأوساط العلمية كمصدر تاريخي يستند إليه، غير أن شهرتها خاصة في القرون الوسطى المبكرة كان بسبب قصة الاسكندر الأكبر.

نسبتها إلى المؤرخ اليوناني غير مؤكدة، لذلك يسمى كاليستيناس المزيف Pseudo-Callisthenes. 

أقدم دلائل الملحمة هي النسخة اللاتينية من القرن الرابع ميلادي، والأرمينية من القرن الخامس ميلادي. النسخة السريانية تحتوي أحداثا أضيفت لاحقا من قبل مُنقّحها الذي يُعتقد أنه من أصول مسيحية شرقية.

لكن، أهم شيء هنا هو أن هذه الملحمة القديمة في جميع نسخها، اليونانية واللاتينية والأرمينية والسريانية، روّجت فقط صورة الملك العظيم الاسكندر، ملك الشرق والغرب. ولم تتحدث عن الحاجز الذي بناه الاسكندر لصد يأجوج ومأجوج.

هذه القصة مذكورة في ملحق صغير ألصق بالنسخة السريانية، ولا يعتبر جزء منها، هذا الملحق يُدعى أسطورة الاسكندر السريانية.

يأجوج ومأجوج في التراث المسيحي القديم

اضغط على الصورة لتكبيرها


خلال سنة 420 ميلادية تحدث القديس جيروم بوضوح في تفسيره لآيات الكتاب المقدس عن هوية يأجوج ومأجوج، حيث ربطهم بشعب السكوثيين Scythians المتواجدين بالمناطق وراء جبال القوقاز. 

وألمح أيضا إلى قيام الاسكندر الأكبر بإغلاق الطريق أمامهم سابقا. سنة 636 ميلادية ربط القديس إيسيدور الإشبيلي يأجوج Gog بشعب القوطيين Goths. وهي قبائل في المنطقة ذاتها حيث يتواجد السكوثيون Scythians، بل هم جزء منهم. 

السبب الذي جعل إيسيدور يستقر على هذا الرأي هو سقوط الإمبراطورية الرومانية الغربية على أيديهم، بالإضافة إلى تقارب لفظتي Gog وGoths. 

من الواضح أن كلا من القديسين جيروم وإيسيدور لعبا دورا مهما خلال تلك الفترة الزمنية المبكرة في ترويج فكرة قيام الاسكندر الأكبر ببناء حاجز أو بوابة في مكان ما بمنطقة قزوين أو القوقاز.

يأجوج ومأجوج عند يوسيفوس فلافيوس

اضغط على الصورة لتكبيرها


كان يوسيفوس أول من صادق على قصة الاسكندر الاكبر وإقامته لبوابات حديدية جهة الشمال لصد بعض القبائل البربرية. غير أنه لم يربط تلك القبائل أو الشعوب بأحداث مستقبلية عند نهاية الزمان.

لم يحدد يوسيفوس بالضبط مكان هذه البوابات، لكن بعض المفسرين لكتاباته يعتقدون أنه قد يشير إلى بوابات قزوين قرب دربند اليوم، أو معبر داريال أو مكان مشابه في سلسلة جبال طوروس شمال تركيا. 

اعتبر يوسيفوس أن مملكة سيثيا أو السكوثيون هي شعوب يأجوج ومأجوج، فقد كانوا أكبر الأعداء الذين أسسوا إمبراطورية شمال البحر الأسود استمرت من القرن الثامن ق.م إلى القرن الثاني قبل الميلاد. 

استطاع السكوثيون الانسلال عبر الممر الضيق بين جبال القوقاز وبحر قزوين، ثم الدخول إلى دربند Derbent، ووصلوا إلى أورميا Urmia في أذربيجان حاليا، قبل أن يجتاحوا ويغزوا سورية سنة 625 ق.م. 

يقول يوسيفوس في كتابه الحرب اليهودية إن الاسكندر قام بإغلاق ممر بين الجبال جنوب بحر قزوين بواسطة بوابة حديدية.

يأجوج ومأجوج في نبوؤات سيبيل

اضغط على الصورة لتكبيرها


هي عبارة عن مجموعة كتب عددها من 12 إلى 14 كتابا، تضم نصوصا مكتوبة بأوزان شعرية يونانية، تعود للفترة قبل القرن الخامس ميلادي. وهي تختلف في هوية مؤلِّفاتها وتواريخ تأليفها بالإضافة إلى ظروف الكتابة والمفاهيم الدينية. 

هاته الكتب عبارة عن نبوءات مختلفة لنساء مختلفات اعتُبرن في محيطهن نبيّات أو متلقيات للوحي الرباني، حيث كنّ يدخلن في حالة جنونية أو هستيرية ويبدأن في التلفظ بهذا الوحي. تعتبر هذه الكتب مرجعا مهما للباحثين في مجال الميثولوجيا الكلاسيكية والمعتقدات الغنوصية واليهودية والمسيحية الخاصة بتلك الحقبة المبكرة. 

نجد في الكتاب الثالث لهاته النبوءات ذكرا ليأجوج ومأجوج في سياقين اثنين، ولكن كليهما يعتبران معلومة تاريخية عادية وليست دلالة على أحداث مستقبلية مرتبطة بآخر الزمان. يذكر السياقان أن يأجوج ومأجوج قبائل أو أقوام ينتظرها عذاب إلهي عظيم.

يأجوج ومأجوج في التراث اليهودي

اضغط على الصورة لتكبيرها


بداية، ما يصطلح عليه بالتراث اليهودي أو الأدب الحاخامي هو مجموع النصوص الدينية المرتبطة بالديانة اليهودية عبر تاريخها. لكن الأدب اليهودي الذي نتحدث عنه في هذا المحور هو فقط المرتبط بالحقبة التلمودية، ويسمى بالعبرية سِيفْرُوتْ حَزَالْ، أي أدب الحكماء. 

ورد اسم يأجوج Gog في هذه النصوص والكتابات على وجه الخصوص في كتاب اليوبيلات الذي يعود للفترة بين 150 و170 سنة ق.م. حيث نقرأ في الاصحاح الثالث عشر عن تقسيم الأرض بين أبناء نوح الثلاثة، سام وحام ويافث. فنجد أن أرض جوج أو يأجوج تحدها أرض يافث. حسب المعلومات الجغرافية القديمة، فإن أرض يافث (أوربا) وأرض سام (آسيا) يحدهما نهر تينا أو تانايس (أو نهر الدون Don حاليا) الذي يصب في بحر معوط أو أزوف Sea of Azov. 

جبال ريفا المذكورة في نص الإصحاح هي جبال القوقاز الحد الشمالي الشرقي لأرض يافث. وصف أرسطو هذه الجبال بكونها مرتفعة جدا وكثيفة الثلوج على الدوام. إذن في كتاب اليوبيلات هذا، الذي يسمى أيضا سفر التكوين المصغر، نجد أن اسم جوج أو يأجوج يرتبط فقط بموقع جغرافي، ولا يشير إلى شخصية محددة عكس سفر التكوين في العهد القديم، فقد رأينا أنه يربط الاسم بأحد أبناء يافث. 

يعتقد الباحثون أن استخدام الاسمين بهذا الشكل في تلك الفترة، أي القرن الثاني قبل الميلاد، هو بسبب كونهما يحملان نفس المعنى، فيمكن أن يشيرا إلى منطقة جغرافية، أو إلى الشعب الذي يسكن تلك المنطقة، أو إلى الشخصية التي تحكم تلك المنطقة. أي أن السياق هو الذي يحدد المعنى المقصود. 

ننتقل الآن إلى القسم الثاني من نصوص الأدب الحاخامي والذي يربط اسمي يأجوج ومأجوج بأحداث مستقبلية تقع في آخر الزمان. هذا القسم من المصادر هو على شاكلة كتب التفسير والحديث والفقه عندنا في الإسلام، أي الكتب التي دونت الشريعة اليهودية وهي عدة أقسام مثل تارجوميم Targumim وميشناه Mishnah وميدراشيم Midrashim والتلمود Talmud. 

في تفسيرها للآيات سفر حزقيال Ezekiel وسفر العدد Numbers وسفر المزامير Psalms كرّست المصادر فكرة كون يأجوج ومأجوج العدو الأعظم لإسرائيل، لكنها في نفس الوقت لم تجمع على توقيت هذه الحرب المستقبلية ولا دور المسيح في هزيمتهم. هناك بعض الإشارات في الـ تارجوميم تربط هزيمة يأجوج ومأجوج بشخصية المسيح ابن داوود Messiah Ben David، أو المسيح ابن يوسف/جوزيف Messiah Ben Joseph. 

الجدير بالذكر أن نصوص الـ تلمود والـ مدراش تحدثت عن شخصية الاسكندر الأكبر، ووصفته بالملك والقاضي العظيم الذي أحبه اليهود. لكنها لم تربطه بقصة حبس يأجوج ومأجوج أو أي شعوب عدائية أخرى. هذه الفكرة وصلتهم لاحقا عن طريق ملحمة الاسكندر الإغريقية.

يأجوج ومأجوج في الكتاب المقدس


اضغط على الصورة لتكبيرها


حسب الكتاب المقدس، ونقصد به العهد القديم الذي يضم التوراة ونصوصا دينية أقدم، والعهد الجديد الذي يضم الأناجيل الأربعة بالإضافة إلى أعمال الرسل والرسائل وغيرها من النصوص، فإن أول كلمة وردت هي كلمة مأجوج. جاء ذلك في كل من سفر التكوين Genesis وسفر أخبار الأيام الأول Chronicles 1st. 

السياقان يتحدثان عن نسب ماجوج المنحدر من نوح. فهو ابن يافث الثاني ضمن الأبناء السبعة المذكورة أسماؤهم في الإصحاحات. بينما نجد في سفر حزقيال Ezekiel في الإصحاح الـ 38 ذكرا للكلمتين مع بعضهما بحيث تشير الثانية إلى اسم شعب منحدر من يافث أو اسم المنطقة التي سكنوها. 

حسب النسّابين، المتخصصين في علم الأنساب، والمؤرخين فإن غومر Gomer هم شعب Cimmerians الكيميريون الذين قطنوا شمال البحر الأسود بين نهري الدون والدانوب. في أواخر القرن الـ 8 ق.م هاجروا شمالا وعبروا القوقاز قبل أن يصطدموا مع الآشوريين. لاحقا، استقروا فيما يعرف اليوم بمنطقة الأناضول. بينما شعب ماداي Madai فهم Medes الميديون الذين عاشوا في المنطقة المعروفة الآن بأذربيجان. ورود اسم ماجوج بين غومر وماداي في النص الديني تم ربطه بالشعوب التي تواجدت بالمنطقة التي حدّتها مناطق شعبي الكيميريين والميديين. وهي ناحية الشمال في معظمها. 

الجانب الثاني من قضية يأجوج ومأجوج في الكتاب المقدس مرتبط بما يسمى بالنبوءات المستقبلية وأحداث نهاية الزمان. وهذا ما تحدث عنه العهد القديم في رؤيا النبي حزقيال Ezekiel وسفري إرميا Jeremiah وإشعياء Jesaia، وتحدث عنه العهد الجديد على وجه الخصوص في سفر الرؤيا، رؤيا يوحنا اللاهوتي The Book of Revelation. 

تحدثت النبوءات في الأسفار المذكورة خاصة إرميا وإشعياء عن تدمير إسرائيل واضطهاد اليهود وأسرهم من طرف عدو سيأتي من جهة الشمال. تم ربط هذه الأحداث بكل من الآشوريين وبعدهم البابليين في القرن الـ 6 ق.م وما فعلوه باليهود. بينما تُستثنى نبوءة حزقيال من كونها تشير بالضرورة إلى نفس الأحداث، بل ربما أحداثا مستقبلية أخرى، حيث نقرأ فيها أن جيش جوج سيضم تحت جناحيه جيوش فارس وكوش وفوط وغومر وتوجرمة من أقاصي الشمال، فيشكلون جيشا عرمرما مختلطا من الشعوب الشمالية النائية متجهزين بكل أنواع الأسلحة. وسيصعدون على جبال إسرائيل كزوبعة وكسحابه تغشى الأرض لسلب ونهب شعب إسرائيل لأنه شعب غني. 

الرأي السائد الذي يتفق عليه الكثير من المتخصصين والباحثين والدارسين هو أن هذا "العدو" يتغير بتغير الزمان والأحداث. فيمكن إطلاقه على الآشوريين، والبابليين، والميديين، والسكوثيين، والرومان، والقوطيين، والخزر، والعرب، والترك، والمنغوليين، وحتى المعاصرين مثل الفرنسيين وحملات نابليون، والنازيين، والشيوعيين، والماسونيين، والقاعدة وداعش. 

كل هؤلاء اعتُبروا في وقت من الأوقات تجسيدا ليأجوج ومأجوج. أما بالنسبة لرؤيا يوحنا هذه فإن مضمونها ارتبط بأحداث مستقبلية قيل إنها ستقع في نهاية الزمان وليس بالضرورة أن تكون مرتبطة بهذه الأحداث التي ذكرناها للتو. 

في هذه الرؤيا نقرأ أن ملاكا سينزل من السماء ويقبض على إبليس ليحبسه مدة ألف عام، هذه المدة حسب طائفة البروتستانت ليست بتوقيت البشر، بل تساوي أو تعادل المدة التي سيقضيها المسيح على الأرض بعد عودته فيعيش فيها الصالحون بسلام وتفيض خلالها الأرض بخيراتها. 

بينما يرى الأرثودوكس أن هذه المدة تُفهم رمزيا وليس بالضرورة حرفيا، ولا شيء ينفي كونها حدثت بعد أو قيد الحدوث الآن. حينما تنتهي هذه الفترة التي يحبس فيها إبليس، يخرج من سجنه متعطشا للفساد والخراب وسفك الدماء، فيثير حربا عظيمة يجمع لها ملوكا وممالك من المشرق، يأجوج ومأجوج، يكون عددهم هائلا. فيحاصرون المنطقة والمدينة المحبوبة التي تجمع فيها الصالحون، فيرسل الله عليهم نارا من السماء فيهلكهم وينصر الصالحين.

أصل كلمتي يأجوج ومأجوج


اضغط على الصورة لتكبيرها


حسب الدراسات التاريخية، والإتيمولوجية التي تعنى بأصول الكلمات، فإن كلمتي يأجوج ومأجوج ارتبطتا بعدة أشخاص ومناطق. تجدر الإشارة إلى أن كلمة يأجوج Gog هي الأكثر استخداما بينهما. 

ارتبط اسم يأجوج بملك ليديا Gyges، وهي من الممالك القديمة بمنطقة الأناضول، نتحدث هنا عن سنة 676 ق.م. هذا الملك سمي أيضا Gugu. لدينا أيضا اسم Gagu، ملك لمنطقة كانت تقع شمال بلاد آشور كما هو مذكور في نقوش أشوربانيبال التي تعود للقرن السابع قبل الميلاد. 

كما ورد في ألواح تل العمارنة التي تعود لأكثر من 1300 سنة ق.م، فإن كلمة Gaga ارتبطت بمملكة قديمة شمال سوريا. أيضا ارتبط بمدينة كركميش Carkhemish التابعة لمملكة الحيثيين، القرن الـ 14 ق.م. وكذلك قبيلة ييركاي أوجور Jyrkai، Ugor التي استوطنت شرق روسيا بجانب نهر فولغا Volga. 

اعتُبر الاسم إشارة أيضا إلى منطقة غوغاريني Gogarene القديمة شمال شرق سلسلة القوقاز الصغرى. بالنسبة لكلمة مأجوج Magog فإن أصلها غير معروف على وجه الدقة، وما هو شائع أنها فقط اشتقاق للاسم الأول يأجوج Gog ويعني من أرض أو قبيلة أو قوم يأجوج. 

السؤال الذي يطرح نفسه حول صحة أصول هاتين الكلمتين يجيب عنه الكاتب والمؤلف والباحث في العقائد والديانات القديمة وتاريخها J. Lust بحيث يقول: إن المحاولات لربط أصل الكلمتين بشكل مقنع لا تصمد أمام النقد الجاد. سواء كانت كلمة يأجوج اشتقاقا لكلمة مأجوج أو العكس، أو سواء كانتا لشخصيات أسطورية أو تاريخية فإن هذا أمرا لا يمكننا التحقق منه.

لأول مرة مترجم للعربية - العلاج المعجزة من كل داء: قصص النجاح والطريقة








العلاج المعجزة هو العلاج الذي اكتشفه الشيخ الباكستاني بابا بخاري قبل أكثر من عقد من الزمن. العلاج هو لجميع الأمراض والأسقام، نفسية كانت أم جسدية، بسيطة أم مستعصية. هذا العلاج استفاد منه الكثير من المرضى علا اختلاف أمراضهم: سرطان، كلي، كولسترول، ارتفاع الضغط، القلق، الاكتئاب ... الخ. يعتمد العلاج على الاستماع لسورة الرحمن بصوت القارئ الشيخ عبد الباسط عبد الصمد لمدة أسبوع (7 أيام)، وذلك ثلاث مرات في اليوم، صباحا، زوالا، ومساء. ثم شرب نصف كأس من الماء رشفة رشفة بعض ترديد اسم الله ثلاث مرات. شاهد المقطع لتتعرف على قصص الناجحين.



رأي علماء الإسلام الأوائل حول الأرض المسطحة والأرض الكروية








إن حقيقة إجماع الأغلبية العظمى للمفسرين والأئمة والجغرافيين والمؤرخين والباحثين المسلمين القدامى قبل الجدد على كروية الأرض في فترة كان من السهل فيها القول بسطحيتها يعد أقوى دليل ديني في وجه الذين يدعون التسطيح. لذلك، من يقول إن الإسلام يقول بالتسطيح فهو فهو يحوّر الأدلة وينكرها ويلجأ إلى الآراء الشاذة.
من يرفض اتفاق العلماء المسلمين على فكرة الكروية فذلك يبقى شأنه الخاص.



الأرض المسطحة وخط الأفق







من بين المقاطع المشهورة عند المؤمنين بالتسطيح المقطع التالي الذي يدعي إثبات أن خط الأفق يظل مسطحا بحسب مستوى النظر لكل شخص وباختلاف نقطة الارتفاع، سواء كان الناظر فوق بناية عالية، أو فوق جبل أو حتى على متن الطائرة. وما يحدث عند خط الأفق من اختفاء للأشياء مثل السفن والشمس والقمر الخ، هو بسبب نقطة التلاشي وليس بسبب انحناء الأرض. ومن ثم يستنتج أن الأرض مسطحة وليست كروية. فهل هذه الادعاءات والاستنتاجات صحيحة ودليل على سطحية الأرض؟ دعونا ندرسها على بركة الله



الأرض المسطحة وقانون المنظور







يعتمد المؤمنون بالتسطيح ضمن أدلتهم بعض مقاطع الفيديو معتتقدين أنها تؤكد فرضيتهم. ودون إكثار الكلام في هذا الجانب، دعنا نذهب مباشرة لندرس أحد هذه الأدلة المزعومة. أشهر المقاطع التي يعتمدونها، المقطع التالي لشخص يحاول نفي انحناء الأرض المسؤول عن اختفاء السفن في الأفق. التجربة التي يقوم بها تتجلى في وضع كاميرا على أرضية ملعب لكرة القدم الأمريكية، ثم يسير أمامها ليوضح كيف أنه يختفي على أرضية مسطحة كما يحدث للسفن تماما. وهكذا يستنتج أن الأرض مسطحة. فهل التجربة صحيحة وتؤكد تسطيح الأرض؟



الأرض المسطحة وتجربة الانحناء في جزيرة واهو







من بين المقاطع التي يعتمدها المؤمنون بتسطيح الأرض كدليل، المقطع التالي الذي يناقش صورتان لجزيرة واهو تم التقاطهما من جزيرة أخرى تبعد حوالي 90 ميلا، هي جزيرة كُووَاي. الجزيرتان ضمن مجموعة جزر هاواي. المقصود من الصورتان هو إيصال فكرة استحالة رؤية الجزيرة من هذه المسافة إذا كانت الأرض كروية. وهكذا يستنتج أن الأرض مسطحة. الآلة الحاسبة
https://www.mediafire.com/file/efgz3z8yjzajoao/Earth+Curvature+Calculator.xlsx




الأرض المسطحة وتجربة DogCam Baloon






مقطع آخر يتغنى به المؤمنون بتسطيح الأرض كدليل، المقطع التالي المصور من كاميرا مثبتة ببالون على ارتفاع 23800 متر، أي 78 ألف و84 قدما. ويروج لفكرة وجود فجوة بالسحب بسبب قرب الشمس التي تبدو فوقها مباشرة بالإضافة إلى عدم وجود انحراف بالأفق. وبالتالي الاستنتاج بأن الأرض مسطحة. توقيت الإقلاع كان الساعة الخامسة و24 دقيقة بموقع وازباك بالقرب من بلدة نوي منستر الألمانية، وتوقيتها الصيفي يزيد بساعتين عن التوقيت العالمي. تاريخ رفع الفيديو على اليوتيوب كان الـ 28 من أبريل 2011. والارتفاع الذي تم تسجيل المقطع منه كان كما ذكرنا 78084 قدما، والمنظر لبحر البلطيق كما هو موضح بالمعلومات من صاحب المقطع.